الشيخ الجواهري
345
جواهر الكلام
بالنسبة إلى جريان سائر ما تقدم ، إذ مدار الجميع على الظهور المعتد به في قطع الأصل ، لاستفادة حجيته من الشرع ، وإلا فهو لا يقدم على الأصل بدون ذلك ، فتأمل جيدا . والسقط بعد ولوج الروح كغيره يجب بمسه الغسل قطعا ، لتناول الأدلة له ، وولوجها بعد تمام أربعة أشهر ، أما قبل الولوج بأن كان دون الأربعة فعن المفيد أنه لا يجب الغسل بمسه ، وقواه في المنتهى ، قال فيه : " لأنه لا يسمى ميتا ، إذ الموت إنما يكون من حياة سابقة ، وهو إنما يتجه بأربعة أشهر ، نعم يجب غسل اليد " انتهى . قلت : هو جيد ، لكن قد يشكل بأن المتجه حينئذ الحكم بطهارته ، وإن نفى الخلاف عن نجاسته النراقي في لوامعه ، لعدم تناول اسم الميتة له ، فلا يجب غسل اليد منه ، اللهم إلا أن يقال : إن نجاسته حينئذ لا لصدق الميتة ، بل لأنه قطعة أبينت من حي . وفيه - مع بعده في نفسه ، وعدم انصراف دليل القطعة إلى مثله ، وكونه على هذا التقدير من أجزاء الحي التي لا تحلها الحياة إلا على اعتبار المنشئية - أنه لا وجه لاطلاق القول بعدم وجوب الغسل بمسه بناء على ذلك ، بل المتجه حينئذ التفصيل بين المشتمل على العظم منه وعدمه كالقطعة المبانة من حي ، والقول بعدم اشتماله على عظم أصلا قبل ولوج الروح حتى الرأس غير ثابت ، بل لعل الثابت مما دل على تمام خلقته قبل ولوج الروح خلافه ، والله أعلم . * ( و ) * يجب * ( غسل اليد ) * مثلا دون الغسل بالضم * ( على من مس ما لا عظم فيه ) * من القطعة المبانة عدا ما تقدم استثناؤه من البثور والثالول ، ونحوهما مما انفصل من الحي * ( أو مس ميتا له نفس سائلة من غير الناس ) * أما عدم وجوبه بالضم فيهما فلا أجد فيه خلافا كما اعترف به في المنتهى في الثاني ، ونسبه إلى نص الأصحاب في الأول ، بل عن مجمع البرهان الاجماع عليه في الأول ، كما في كشف اللثام ذلك فيهما ، وهو الحجة بعد