الشيخ الجواهري
296
جواهر الكلام
يقع فيه " إلا أنه أيضا محمول على شدة الكراهة لما فيه من السمية كما تقدم البحث فيه في الأسئار . وكيف كان فلا ينبغي التأمل في شئ من أفراد تلك الكلية بعد ما عرفت ، نعم ربما يتأمل في اندراج الحية فيها وعدمه للتأمل في أنها من ذوات الأنفس السائلة كما هو صريح المعتبر والمنتهى ، بل عن بعضهم نسبته إلى المعروف بين الأصحاب ، ويقتضيه ما عن المبسوط أن الأفاعي إذا قتلت نجست إجماعا ، أو أنها ليست منها كما لعله مال إليه في جامع المقاصد والروضة ، بل في المدارك أن المتأخرين استبعدوا وجود النفس لها ، قلت : إرجاع الأمر إلى الاختبار هو اللائق ، وقبله يجري البحث السابق في الغائط والبول ، فلاحظ وتأمل . وأما ذو النفس السائلة فميتة غير الآدمي منه نجسة إجماعا محصلا ومنقولا في الغنية والمعتبر والمنتهى والذكرى وكشف اللثام والروض وعن نهاية الإحكام والتذكرة وكشف الالتباس وغيرها ، بل في المعتبر والمنتهى أنه إجماع علماء الاسلام ، كما أن ظاهر الغنية أو صريحها نفي الخلاف بينهم فيه ، وظاهر الجميع هنا عدم الفرق بين المائي وغيره ، وهو كذلك ، لاطلاق معاقد الاجماعات أو عمومها كغيرها من الأدلة التي ستسمعها . فما عن ظاهر الخلاف من طهارة ميتة الحيوان المائي مطلقا ضعيف ، مع أنه يجوز كما في كشف اللثام وغيره إرادته الغالب من انتفاء النفس عنه ، وإلا فعن التذكرة " أن ميتة ذي النفس من المائي نجسة عندنا " انتهى . كما أن مراد الجميع أيضا عدا المنتهى من الميتة ما يشمل الجلد قطعا ، بل والمنتهى وإن قال فيه : " إنه حكي عن الزهري عدم نجاسة جلد الميتة " لكنه صرح قبل ذلك بنجاسته عندنا ، ثم قال : وهو قول عامة العلماء كما