الشيخ الجواهري
287
جواهر الكلام
وإن سلم ظهور القيد بذلك لكن يمنع إرادة الاجماع بالنسبة إلى الطهارة من غير ذي النفس . مع أنه يمكن القول بكون المراد من القيد ذكر معقد ما اتفق عليه وقطع به لاخراج ما عداه عن القطع والاتفاق ، فلا يكون حينئذ فيه دلالة على الطهارة فضلا عن الاجماع عليها ، على أنه من المستبعد دعواه عليها ، وكيف وقد سمعت التردد من مثل المصنف في الذباب فضلا عن غيرها . فظهر أن الأحوط الاجتناب ، بل الأقوى إن لم ينعقد إجماع على خلافه ، اللهم إلا أن يدعى الشك في صدق اسم البول والخرء والعذرة والغائط ونحوها من الألفاظ التي علقت النجاسة عليها في المقام بالنسبة إلى ما لا نفس له ، وبه يفرق حينئذ بينه وبين الصلاة ، لكون الحكم معلقا هناك على الفضلة الشاملة لها مقطعا بخلافه هنا ، لكن للبحث فيه مجال ، والله أعلم . * ( و ) * ليس * ( كذلك ) * البحث * ( في ذرق الدجاج غير الجلال ) * وإن كان ظاهر المصنف مساواته للأول في التردد * ( و ) * في أن * ( الأظهر الطهارة ) * إلا أن الفرق بينهما واضح ، لما قد عرفت أن التردد في الأول في محله بخلافه هنا ، فإنه ينبغي القطع بالطهارة كما هو المشهور بين القدماء والمتأخرين ، بل لا خلاف فيه إلا من الشيخ في الخلاف وعن المفيد في المقنعة والصدوق ، مع أنه في الاستبصار الحكم بالطهارة ، بل عن كتاب الصيد من الخلاف ذلك أيضا مدعيا عليه الاجماع وعلى خرء كل ما يؤكل لحمه كالغنية بالنسبة إلى الكلية . وفي السرائر هنا استدل على الطهارة بالاجماع من الطائفة على أن روث وذرق كل مأكول اللحم من الحيوان طاهر ، وفي باب البئر منها أنه لا ينزح لذرق الدجاج غير الجلال شئ ، لأنه طاهر ، لأن ذرق مأكول اللحم طاهر بغير خلاف بين أصحابنا ، ثم قال أيضا بعد أن حكى عن بعض الأصحاب استثناء الدجاج من الحكم بعدم نزح