الشيخ الجواهري

288

جواهر الكلام

شئ من البئر لو وقع فيها خرء ما يؤكل لحمه : " إن أراد هذا المصنف سواء كان جلالا أو غير جلال فقد قدمنا أن إجماع الصحابة منعقد ، والأخبار به متواترة أن كل مأكول اللحم من سائر الحيوان ذرقه وبوله وروثه طاهر ، فلا يلتفت إلى خلاف ذلك إما من رواية شاذة ، أو قول مصنف غير معروف ، أو فتوى غير محصل - ثم قال أيضا - وذهب في بعض كتبه شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله إلى نجاسة ذرق الدجاج مطلقا ، إلا أنه رجع عنه في استبصاره ومبسوطه ، فقال في مبسوطه في آخر كتاب الصيد : إن رجيع ما يؤكل لحمه ليس بنجس عندنا " إلى آخره . بل ظاهر الشيخ الاجماع كظاهر العلامة في المنتهى ، وأما الصدوق فظاهره في الفقيه أو صريحه الطهارة ، كما حكاه عنه وعن المرتضى وسلار وأبي الصلاح وظاهر ابني أبي عقيل والبراج في المختلف ، فانحصر الخلاف حينئذ في المفيد . ومع ذلك كله فهو الموافق للأصل ، للعمومات والمعتبرة المستفيضة ( 1 ) الدالة على نفي البأس عن فضلة مأكول اللحم منطوقا ومفهوما ، وما سمعته من الاجماعات المحكية المعتضدة بالتتبع لكلمات الأصحاب أيضا ، وخصوص خبر وهب بن وهب ( 2 ) المنجبر بما عرفت عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) أنه قال : " لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب " إلى غير ذلك ، ورواية فارس ( 3 ) قال " كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج يجوز فيه الصلاة ، فكتب لا " - مع أنها مكاتبة ومضمرة ، ولا ملازمة بين عدم جواز الصلاة والنجاسة ، بل كثير من الطاهر منع من الصلاة فيه ، وموافقة للمحكي عن أبي حنيفة ، وضعيفة جدا بفارس ، لأنه على ما قيل المراد به هنا ابن حاتم القزويني ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب النجاسات ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 - 3