الشيخ الجواهري
274
جواهر الكلام
يكن متواترا ، بل وتحصيلا في غير بول الرضيع قبل أكله اللحم ، بل وفيه أيضا ، وإن حكى في الذكرى والمختلف والمدارك عن الإسكافي طهارته ، لكن في الأخير الطعام بدل اللحم ، وسابقه الصبي الذكر من غير البالغ بدل الرضيع ، لعدم قدح خلاف مثله فيه ، ولذا لم يستثنه من معقد ما حكاه في المعتبر والتذكرة من إجماع علماء الاسلام على نجاسة البول والغائط مما لا يؤكل لحمه ، والمنتهى على بول الآدمي كمعقد نفي الخلاف في الغنية عن نجاسة بول وخرء ما لا يؤكل لحمه ، والمحكي من الاجماعات في غيرها ، بل في التذكرة وعن المرتضى دعواه عليه بالخصوص ، سيما مع ضعف مستنده من الأصل المقطوع بغير واحد من الأدلة ، وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) " إن لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ، لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين " والمروي في البحار عن القطب الراوندي بسنده إلى موسى ابن جعفر ( عليهما السلام ) قال : " قال علي ( عليه السلام " ) : بال الحسن والحسين ( عليهما السلام ) على ثوب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يطعما فلم يغسل بولهما عن ثوبه " . وهما - مع قصورهما عن معارضة ما تقدم ، وعموم وإطلاق ما دل على نجاسته من السنة أيضا مما سيأتي من وجوه ، واشتمال أولهما على غير المختار عندنا من نجاسة لبن الأنثى ، كظهور سنده في عاميته ، ويؤيده نسبته في فقه الرضا ( عليه السلام ) إلى الرواية عن علي ( عليه السلام ) بعد أن ذكر الحكم بخلافه كالفقيه مما عساه يظهر من عادته من أمثال ذلك في هذا الكتاب إيهاما للقول بها للتقية ، ومعارضة الأول بل والثاني بصحيح الحلبي أو حسنه " سألت الصادق ( عليه السلام ) عن بول الصبي ، قال : تصب عليه ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 2
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 2 ( 2 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب النجاسات - الحديث 4