الشيخ الجواهري
275
جواهر الكلام
الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله " وبالمروي في البحار أيضا من كتاب الملهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس بسنده عن أم الفضل زوجة العباس " أنها جاءت بالحسين ( عليه السلام ) إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبال على ثوبه فقرضته فبكى ، فقال : مهلا يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني " - محتملان سيما الثاني لإرادة نفي الغسل لا الصب ، ولا ينافيه عطفه على اللبن في خبر السكوني ، وإن كان لا خلاف عندنا كما قيل في طهارته ، لكنهما مشتركان معا في نفي الغسل . فظهر حينئذ من ذلك كله أنه لا يقدح مثله في المحصل من الاجماع السابق فضلا عن المنقول ، نعم ينبغي أن يعلم أن محله في غير الطير من غير المأكول ذي النفس ، لظهور القول بطهارة بولها وخرئها من الفقيه كما عن الجعفي وابن أبي عقيل ، بل هو صريح المبسوط في غير الخشاف ، والمفاتيح والحدائق مطلقا كما عن حديقة المجلسي وشرحه على الفقيه والفخرية وشرحها الرياض الزهرية وكشف الأسرار ، بل هو ظاهر كشف اللثام وشرح الدروس ، بل لعله ظاهر المنتهى أيضا ، لكن في غير الخشاف ، بل وفيه أيضا ، وفي المدارك والبحار وعن الذخيرة والكفاية الحكم بطهارة الذرق مع التردد في حكم البول من غير فرق بين سائر الطيور ، وعن المعالم إيقاف المسألة على الاجماع ، وتردد فيه مع استظهاره التسوية بين الخشاف وغيره . لكن يقوى في النظر القول بالنجاسة مطلقا كما هو خيرة الأكثر نقلا وتحصيلا ، بل هو المشهور كذلك شهرة عظيمة تقرب للاجماع إن قلنا بشمول لفظ الغائط في عبارة المصنف ونحوها كالعذرة والروث في غيرها من عبارات الأصحاب ، لما نحن فيه ، كما قطع به العلامة الطباطبائي في مصابيحه بالنسبة إلى خصوص عباراتهم ، ولعله لذا نسب فيها المخالف إلى الشذوذ .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب النجاسات - الحديث 5