الشيخ الجواهري

255

جواهر الكلام

كجامع المقاصد النص عليه في أول كتابه بالنسبة إلى ذكر الحائض ، قال فيه : " لا إشكال في استحباب التيمم إذا كان المبدل رافعا أو مبيحا ، إنما الاشكال في سوى ذلك ، والحق أن ما ورد به النص أو ذكره من يوثق به من الأصحاب كالتيمم بدلا من وضوء الحائض يصار إليه ، وما عداه فعلى المنع إلا أن يثبت بدليل " . قلت : قد يقال : إن الدليل - بعد التسامح والأولوية من رفع الحدث واستبعاد سقوط هذه المستحبات أصلا لغير المتمكن وغير ذلك - إطلاق بعض الأدلة السابقة فتأمل . * ( السادس إذا اجتمع ميت ومحدث ) * بالأصغر ولو متعددا * ( وجنب ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم فإن كان ملكا لأحدهم اختص به ) * وحرم تناول الغير له إن كان للميت وإن وجد وارثه ، لخروج ماء الغسل من أصل المال ، كما أنه يحرم على كل من الأخيرين بذله لغيره مع تحقق الخطاب باستعماله وضيقه ، بل وسعته مع عدم الرجاء لغيره ، بل ومع الرجاء ما لم يعلم المكنة في وجه تقدم سابقا ، وكذا لا يحب على كل منهما بذله حتى لتغسيل الميت وإن لم يتحقق الخطاب عليهما باستعماله ، بناء على ما تقدم سابقا من وجوب مؤن التجهيز في ماله ، وأنها لا يجب بذلها على أحد مطلقا . * ( وإن كان ) * الماء * ( ملكا لهم جميعا ) * وكان لا يكفي حصة كل منهم لتمام المطلوب ، ولم يعلم المكنة مما يكملها وقلنا بعدم وجوب الممكن من أغسال الميت ، أو يفرض عدم إمكان ذلك وإن أمكن غسل بعض الأجزاء لكن لا عبرة به كما لا عبرة به في غسل الجنابة * ( أو ) * كان الماء مباحا * ( لا مالك له ) * واشترك فيه المحدث والمجنب بمبادرتهما إليه وإثبات أيديهما عليه دفعة وحدهما أو مع غيرهما ، إذ يصير حينئذ ولو بتغلب وقهر للآخر كسابقه * ( أو ) * كان * ( مع مالك يسمح ببذله فالأفضل تخصيص الجنب به ) * أي الماء المبذول أو المشترك بينه وبين المحدث ووارث الميت ، ويؤمم الميت ويتيمم المحدث ، لعظم حدث الجنابة ، ولأن غاية غسله فعل الطاعات كاملة ، بخلاف غسل