الشيخ الجواهري

256

جواهر الكلام

الميت ، فإن غايته التنظيف ، مع أنه سنة وغسل الجنابة فريضة ، فيقدم عليه ، لأنه أهم ، وللأمر به كما ستعرف . ولصحيح ابن أبي نجران ( 1 ) على ما في الفقيه ، فلا يقدح إرساله في التهذيب " سأل أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر ، أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ، ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء ؟ وكيف يصنعون ؟ قال : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمم ، ويتيمم الذي هو على غير وضوء ، لأن الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز " . وخبر التفليسي ( 2 ) " سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ماء يكفي أحدهما ، أيهما يغتسل ؟ فقال : إذا اجتمعت سنة وفريضة بدئ بالفرض " . كخبر الحسين بن النظر الأرمني ( 3 ) المروي عن التهذيب والعلل والعيون قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن القوم يكونون في السفر ، فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما ، أيهما يبدأ به ؟ قال : يغتسل الجنب ويترك الميت ، لأن هذا فريضة وهذا سنة " الحديث . * ( وقيل ) * لكن لم نعرف قائله كما اعترف بذلك بعضهم * ( يختص به الميت ) * لكون غسله خاتمة طهارته ، ولأن من غايته أيضا نظافة الميت ورفع نجاسة مما لا يقوم التيمم مقامه ، ولأن الموت جنابة فيقدم على المحدث ، وللمرسل ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قلت له : الميت والجنب يتفقان في مكان ، لا يكون الماء إلا بقدر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 3 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 3 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 3 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التيمم - الحديث 5