الشيخ الجواهري
253
جواهر الكلام
التيمم لصوم الجنب والحائض والمستحاضة ، كما عنه في النهاية الاشكال فيه ، كالشهيد في الذكرى بالنسبة إلى صوم الجنب ووطء الحائض بعد انقطاع الحيض لكن عنه في الألفية الميل إلى العدم في الأول ، وفي الدروس استقرب التيمم في الثاني لزوال الحرمة أو الكراهة ، كما أنه احتمله في المنتهى ، لكن عنه في النهاية الجزم بجوازه ، ولعله لقول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : " نعم " بعد أن سئل عن المرأة إذا تيممت من الحيض هل يحل لزوجها وطؤها ؟ وخبر أبي عبيدة ( 2 ) " سأله عنها ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال : ( عليه السلام ) : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي ، قال : فيأتيها زوجها في تلك الحال ؟ قال : نعم إذا غسلت فرجها وتيممت " وربما يظهر منهما عدم الاحتياج إلى تجديد التيمم لكل وطئ ، كما عن النهاية النص عليه وإن أوجبنا الغسل ، قيل : لأن الجنابة لا تمنع الوطئ ، فلا ينتقض التيمم المبيح له . قلت : لكن قد يشكل بانتقاض التيمم بكل ما ينقض الطهارة ولو حدثا أصغر بالنسبة إلى ما هو بدل الأكبر ، ومن ذلك يظهر وجه عدم مشروعية التيمم حينئذ له ، لعدم تأثيره بسبب انتقاضه بأول مسمى الوطء ، لكن قد يمنع في خصوص المقام ، إلا أن الأمر عندنا سهل ، لعدم اشتراط الوطء بالغسل كما مر في محله هذا كله - لا يخلو من نظر وتأمل مناف لما سمعته من إطلاق الأدلة ، بل ولما ذكروه في غايات التيمم ، فلاحظ المقامين . وكذا ما يحكى عن فخر المحققين في الايضاح من منع مشروعية التيمم للجنب لدخول المسجدين واللبث في المساجد ومس كتابة القرآن ، وقواه الأستاذ في كشف الغطاء ، بل في كل ما كان الموجب لرفع الحدث فيه الاحترام من مس أسماء الله تعالى وقراءة العزائم والوضع في المساجد ونحو ذلك ويجئ على قول الفخر منعه أيضا بالنسبة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الحيض - الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الحيض - الحديث 2 - 1