الشيخ الجواهري
239
جواهر الكلام
والروض ومجمع البرهان ، بل في السرائر الاجماع عليه في باب الاستحاضة يستفاد حكم عدم الرجوع بعد الركوع من الأصل براءة ، واستصحابا للصحة ، وظهور الأدلة في اشتراط صحة التيمم بعدم الوجدان إلى أن يشرع في المقصود ، والمنزلة ، وكفايته عشر سنين بعد الاقتصار على المتيقن من نقض الإصابة ، كتعليل عدم الإعادة لو وجده بعد الفراغ بكونه أحد الطهورين ، مع التعليل السابق في صحيح زرارة كصحيحه الآخر مع محمد بن مسلم ( 1 ) لكنه بعد صلاة ركعتين ، قال فيه : " قلت له : رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ، ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال : لا ، ولكنه يمضي في صلاته ولا ينقضهما ، لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم " الحديث . والنهي كتابا ( 2 ) عن إبطال العمل ، وسنة ( 3 ) عن الانصراف حتى يسمع الصوت ويجد الريح ، حتى خبر محمد بن حمران ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قلت له : رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة قال : يمضي في الصلاة ، واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت " الحديث . بعد تقييده كغيره من الأدلة السابقة بما تقدم مما دل على الرجوع قبل الركوع . نعم قد يقال : إن ما عدا الخبرين غير صالح للتقييد أصلا ، بل هو مقيد بذلك ، وأما هما فقاصران عن تقييده أيضا ، لاعتضاده مضافا إلى ما سبق من الأصل والمنزلة والتعليل والنهي عن الابطال وغيرها بالشهرة ، بل إجماع السرائر والرضوي ( 5 )
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التيمم - الحديث 4 ( 2 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله - الآية 35 ( 3 ) المستدرك - الباب 1 - من أبواب قطع الصلاة - الحديث 7 ( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التيمم - الحديث 3 ( 5 ) المستدرك - الباب - 16 - من أبواب التيمم - الحديث 3