الشيخ الجواهري

240

جواهر الكلام

" فإذا كبرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح وأتيت بالماء فلا تقطع الصلاة ولا تنقض تيممك وامض في صلاتك " والمرسل في جمل المرتضى قال : " وروي أنه إذا كبر تكبيرة الاحرام مضى فيها " كما عن ابن أبي عقيل ذلك أيضا . كل ذلك مع إمكان منع صلاحية خبر ابن حمران للتقييد من حيث ظهور سؤاله بما قبل الركوع ، فيكون حينئذ معارضا لا مطلقا ، ولذا قال في المعتبر بعد ذكره وذكر خبر ابن عاصم الدال على جواز الرجوع ما لم يركع " : إن الأولى أرجح من وجوه ، أحدها أن محمد بن حمران أشهر في العدالة والعلم من عبد الله بن عاصم ، والأعدل مقدم ، الثاني أنها أخف وأيسر ، واليسر مراد الله ، الثالث أنه مع العمل بالأولى يمكن تنزيل الثانية على الاستحباب ، بخلافه لو عمل بالثانية ، فإنه لا يمكن حينئذ العمل بالأولى " انتهى . كما أنه احتمله أي الاستحباب في الاستبصار ، بل عن المبسوط والاصباح الجزم به ، كظاهر المنتهى ، بل عن التذكرة ونهاية الإحكام قربه مطلقا أي قبل الركوع وبعده ، وزاد في المنتهى احتمال تنزيل الرواية على إرادة الدخول فيما قارب الصلاة من المقدمات كالآذان والإقامة ونحوهما ، وعلى إرادة الصلاة من الركوع من باب إطلاق اسم الجزء على الكل . قلت : ولذلك قال المصنف : * ( وهو ) * أي القول بعدم الرجوع مطلقا * ( الأظهر ) * من الأول ، لكن قد يقوى في النظر القاصر خلافه ، لمنع قصور الخبرين عن تقييد ما تقدم سيما الأصل ، مع إمكان معارضة إرادة الصحة منه بأصالة الشغل ، وسيما إطلاق المنزلة والبدلية لو سلم شمولها لما نحن فيه ، للقطع بكون المراد منها أنه بمنزلته مع فقده وعدم وجدانه ، وسيما التعليل السابق ، لظهور صحيح زرارة في كون محله إنما هو بعد الركوع لا قبله ، فيحمل ذلك في صحيحه الآخر عليه ، لاتحاد الراوي والمروي عنه فيهما .