الشيخ الجواهري
233
جواهر الكلام
لظهور كون المراد منها حينئذ بعد تسليم تناولها لفاقد الطهورين لندرته الصلاة المشروط صحتها بذلك مطلقا ، ولا تنافي بين كونها شرطا لصحة الواجب ووجوده وبين كون التمكن منها شرطا لوجوبه كما هو واضح . ولذا اعتبر اتساع الوقت لها وللواجب في ابتداء التكليف به في المجنون الذي أفاق ، والصبي الذي بلغ ، والحائض التي طهرت ، وفي ثبوت القضاء على الحائض ونحوها إذا جاءها الحيض بعد أن يمضي من الوقت مقدار الطهارة والصلاة ، فتأمل . وخبر عدم السقوط بحال - مع قصوره عن المقاومة هنا وإجماله في الجملة - قد يراد منه ما يعم القضاء . فظهر من ذلك كله الوجه في سقوط الأداء ، وإن كان الأحوط مراعاته ، بل عن نهاية الإحكام استحبابه ، لحرمة الوقت والخروج من الخلاف ، لكن قد يشكل ذلك كالذي سمعته من المبسوط والنهاية بأنه قد يتجه لو كانت حرمة الصلاة من غير طهور تشريعية محضة ، لترتفع للاحتياط ، لا إذا كانت أصلية كما هو ظاهر الأخبار ( 1 ) الناهية عن ذلك ، لأنه الأصل فيه ، خصوصا نحو خبر مسعدة بن صدقة ( 2 ) " إن قائلا قال للصادق ( عليه السلام ) : إني أمر بقوم ناصبية وقد أقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا ، فأصلي معهم ثم أتوضأ إذا انصرفت وأصلي ، فقال ( عليه السلام ) : سبحان الله فما يخاف من يصلي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا " لكن قد يقال : إنه لا يتناول محل الفرض ، فتأمل . * ( وقيل ) * كما هو الأشهر بين المتقدمين والمتأخرين بل المشهور كما عن كشف الالتباس * ( يؤخر الصلاة حتى يرتفع العذر ) * بأن يتمكن من أحد الطهورين * ( فإن خرج الوقت قضى ) * وهو الأقوى لعموم ما دل عليه من قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " من فاتته
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الوضوء - الحديث 0 - 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الوضوء - الحديث 0 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 مع اختلاف في اللفظ