الشيخ الجواهري
234
جواهر الكلام
فريضة فليقضها كما فاتته " وغيره ( 1 ) ودعوى عدم شموله لمثل هذا الفرد النادر ممنوعة سيما في المقام ، لكون الفوات فيه عاما أو كالعام من حيث وقوعه في سياق العموم لا مطلقا ، على أنها ندرة وجود لا إطلاق ، وكذا دعوى اختصاصه بمن وجب عليه الأداء ، لظهور لفظ الفريضة فيه ، ولعدم صدق اسم الفوات بدونه ، وإلا لوجب على الصبي والمجنون والحائض ونحوهم ، بل وعلى التارك قبل الوقت ، لوضوح إرداة الشأنية في الفريضة لا الفعلية ، وكفاية دخول الوقت الذي هو سبب الوجوب في صدق اسم الفوات ، وإلا لم يجب القضاء على الساهي والناسي والنائم ، فلا يرد الترك قبله كما لا يرد الحائض ونحوها بعد الخروج بالدليل ، على أنه قد يفرق فيه خصوصا في الصبي والمجنون بصحة الطلب هنا ، وبقاء المصلحة في الفعل وإن منع من الوجود مانع ، بخلافه في ذلك . * ( و ) * من هنا ظهر لك ضعف ما * ( قيل ) * كما في الجامع وعن المفيد في أحد قوليه أنه * ( يسقط الفرض أداء ) * لما عرفت * ( وقضاء ) * للأصل ، وتبعيته للأداء ، وللتشبيه للحائض بسقوط صلاة كل منهما بحدث لا يمكن إزالته ، ولانصراف أدلة القضاء لغيره من الأفراد المتعارفة ، * ( و ) * إن قال المصنف * ( هو الأشبه ) * وتبعه عليه جماعة ممن تأخر عنه كالعلامة في جملة من كتبه ، والمحقق الثاني وغيرهما ، كما أنه تردد في النافع وعن غيره لذلك . لكنك عرفت انقطاع الأصل بما مر ، ومن التبعية بهذا المعنى كالتشبيه إن لم يكن قياسا ، وكذا الانصراف ، على أن ذلك ندرة وجود لا إطلاق ، فحينئذ سابقه أشبه لا هو ، كما أنه أشبه قطعا مما يحكي عن المفيد في رسالته إلى ولده وأبي العباس في صلاة موجزه والصيمري في طهارة كشف الالتباس من وجوب ذكر الله عليه مقدار الصلاة ، والاكتفاء به عن الأداء والقضاء ، لعدم الدليل على استحباب ذلك بالخصوص له فضلا عن وجوبه ، نعم قد يستأنس له في الجملة بذكر الحائض ، ولعله لذا نفى عنه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب قضاء الصلوات