الشيخ الجواهري
2
جواهر الكلام
بسم الله الرحمن الرحيم وإذ قد فرغ من الكلام في أكثر الأغسال الواجبة شرع في ذكر غيرها ، فقال : ( وأما الأغسال المسنونة ) بالأصل والذات وإلا فقد تجب بالعارض بنذر ونحوه ، كما أن المراد بالواجبة في السابق كذلك وإلا فقد تكون مستحبة حينئذ من جهة الغاية ونحوها ، ( فالمشهورة ) المعروف ( منها ثمانية وعشرون غسلا ) ، وإلا ففي النفلية أنه يستحب الغسل لخمسين ، بل في المصابيح " أن الأغسال المندوبة المذكورة هنا تقرب من مائة - وإن قال - : إن الثابت من هذه الأغسال بالنص أو غيره أكثر من ثمانين غسلا " انتهى . منها ( ستة عشر للوقت ، وهي غسل يوم الجمعة ) على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك لانقراض الخلاف فيه على تقديره ، بل لم تعرف حكايته فيه بين من تقدم من أصحابنا كالمفيد ، بل ظاهره عدمه في المقنعة ، حيث قال : " وأما الأغسال المسنونة فغسل يوم الجمعة سنة للرجال والنساء ، وغسل الاحرام سنة أيضا بلا اختلاف " وكابن حمزة حيث قسم الغسل إلى فرض وواجب ، ومختلف فيه ، ومندوب ، وصدر المندوب بغسل الجمعة ، وكابن إدريس حيث حكى الاختلاف في الأغسال الواجبة خمسة أو ستة بزيادة غسل الأموات ، أو سبعة بزيادة قضاء الكسوف ، أو ثمانية بزيادتهما مع غسل الاحرام ، ثم قال : " فالأقوال في عدد الأغسال الواجبة أربعة "