الشيخ الجواهري

142

جواهر الكلام

من إجماع التذكرة ، وتخصيص الخلاف ببعض الجمهور في المنتهى كما تقدم ، نعم هو دال على المنع من السجود على الرمل ، ويلزمه عدم التيمم هنا ، لكنه - مع قصوره عن معارضة ما تقدم ، بل لعل الاجماع على خلافه حتى من الحلبي في إشارته لتجويزه به حال الضرورة - محتمل لإرادة أنهما مسخا بصيرورتهما زجاجا ، أي أنهما غيرا عن حقيقتهما السابقة ، إلا أنه لا بأس بتأييد الكراهة في الرمل به ، وبما سمعته عن أبي عبيدة وإن كنا في غنية عن إثباتها فيه وفي السبخة بما تقدم بعد التسامح فيها ، فتأمل جيدا . * ( ويستحب أن يكون ) * التيمم * ( من ربا الأرض وعواليها ) * كما أنه يكره من المهابط إجماعا في الخلاف عليهما ، وفي المعتبر صريحا في الثاني ، وظاهرا أو صريحا في الأول ، كظاهر نسبته إلى علمائنا في التذكرة وصريح إجماع المقاصد ، ويؤيده - مع بعد الموالي عن النجاسات وزوالها عنها غالبا بالسيول والرياح ، فهو أبلغ في وصف الطيب بخلاف المهابط - ما ورد في تفسير الصعيد أنه الموضع المرتفع كالمحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر غياث بن إبراهيم ( 2 ) : " نهى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يتيمم الرجل بتراب من أثر الطريق " وخبره الآخر قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( 3 ) " لا وضوء ، من موطأ " وعن النوفلي يعني ما تطأ عليه برجلك ، خلافا للجمهور فلم يفرقوا بين المكانين وهو ضعيف ، بل لا يبعد تفاوت مراتب الاستحباب والكراهة شدة وضعفا بتفاوت الأمكنة في القرب والبعد عن احتمال النجاسة ونحوها . * ( ومع فقد التراب ) * عقلا أو شرعا ، والحجر ونحوه على المختار من مساواته للتراب ،

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب التيمم - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التيمم - الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب التيمم - الحديث 2 - 1