الشيخ الجواهري

141

جواهر الكلام

من مثل ذلك أو يتعسر في كثير من المواضع ، وربما نزل ما في المنتهى عليه ، بل قد يؤيده أمور كثيرة تظهر بالتأمل في أخبار الباب ، وكتب الأصحاب وإن كان الأحوط ما تقدم ، وكذا الكلام في الممتزج ، فلا تقدح بعض الأجزاء الدقاق وإن منعت محلها من المماسة . * ( و ) * يجوز التيمم لكن * ( يكره ) * بالأرض المالحة النشاشة المسماة * ( بالسبخة والرمل ) * وهو معروف على المشهور بين أصحابنا نقلا وتحصيلا ، بل في المعتبر الاجماع عليه عدا ابن الجنيد ، فمنع في السبخ ، بل عن التذكرة الاجماع في السبخة من غير استثناء كالمنتهي ، حيث لم ينقل فيها خلافا إلا عن بعض الجمهور ، كما أنه نسب الجواز مع الكراهة في الرمل إلى نص الأصحاب وجامع المقاصد ، وعن التذكرة " يجوز بالرمل عندنا على كراهية " بل ظاهر المدارك أو صريحها كغيرها عدم الخلاف عندنا في جوازه بالرمل ، ومراد الجميع الجواز اختيارا مع وجود التراب كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم . فما في إشارة السبق وتبعه الأستاذ في كشف الغطاء من التيمم به عند فقد التراب ضعيف محجوج بما سمعت ، ويتناول اسم الصعيد والأرض له قطعا وإن اكتسب بسبب الحرارة تشتتا وتغيرا ما ، وما عن الجمهرة عن أبي عبيدة أن الصعيد هو التراب الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل لا يلتفت إليه ، على أنه لو كان كذلك لا دليل على جوازه في الاضطرار أيضا ، كالمحكي عن ابن الجنيد من المنع بالسبخ ولعله لذلك وفيه ما عرفت ، أو الخبر عن محمد بن الحسين ( 1 ) : " إن بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) يسأله عن صلاة على الزجاج ، قال : فلما نفذ كتابي إليه تفكرت وقلت هو مما أنبتت الأرض ، وما لي أن أسأله عنه ، فكتب إلي لا تصل على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبت الأرض ، ولكنه من الملح والرمل ، وهما ممسوخان " . وفيه أنه لا تعرض فيه للسبخة ، ولا كلام في المنع من الملح ، ولعل ابن الجنيد أراد بالسبخ ما يعلو الأرض من الملح ، فلا خلاف حينئذ كما يشهد له عدم استثنائه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 من كتاب الصلاة