الشيخ الجواهري
108
جواهر الكلام
في الخلاف مدعيا عليه إجماع الفرقة ، والمفيد في مقنعته ، والصدوق في هدايته ، للأصل وإدخاله الضرر على نفسه ، والصحيحين السابقين ، وإجماع الفرقة المحكي في الخلاف ، ومرفوعة علي بن أحمد ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " سألته عن مجدور أصابته جنابة ، قال : إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمم " ومرفوعة إبراهيم ابن هاشم ( 2 ) قال : " قال إن أجنب نفسه فعليه أن يغتسل على ما كان ، وإن كان احتلم تيمم " . لكن المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا عدم الفرق بين متعمدا الجنابة وغيره ، بل هو مندرج في إطلاق الاجماعات السابقة على التيمم عند خوف التلف ، ونحوه من ابن زهرة والمصنف والعلامة وغيرهم ، بل ظاهر المنتهى الاجماع عليه بالخصوص ، حيث قال : لو أجنب مختارا وخشي البرد تيمم عندنا وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق " وإن كنتم مرضى " ونفي العسر والحرج والضرر ، وإرادة اليسر ورفع الضرر المظنون والنهي عن الالقاء في التهلكة وقتل النفس ، وترك الاستفصال في أخبار الجروح والقروح وخوف البرد ، مع ظهور بعضها في تعمد الجنابة ، واستقراء موارد سقوط المائية بأقل من ذلك ، بل غيرها من التكاليف كالصلاة والحج والصوم وغيرها وبأهمية حفظ النفوس والأبدان عند الشارع من حفظ الأديان ، وعمومية بدلية التراب وطهوريته واتحاد ربهما وكفايته عشر سنين ، مع أن المتجه على مذهب الخصم حرمة الجنابة والحال هذه ، وفي المعتبر الاجماع على الإباحة ، للأصل والعمومات كالإذن في إتيان الحرث متى شاء ، والحرج الشديد في بعض الأحوال لو منع من الجماع ، ويومي إليه - زيادة على ما في الصحيح السابق في أدلة الخصم من إصابة الصادق ( عليه السلام ) ذلك ، لما قيل من
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 2