الشيخ الجواهري
109
جواهر الكلام
أنه منزه عن الاحتلام ، كما دلت عليه الأخبار ( 1 ) - ما في خبر السكوني ( 2 ) " إن أبا ذر أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هلكت جامعت على غير ماء ، قال : فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمحمل فاستترت به وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال : يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين " وخبر إسحاق بن عمار ( 3 ) " عن الرجل مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله ، فقال : ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن يكون شبقا ، أو يخاف على نفسه قال : يطلب بذلك اللذة ، قال : هو حلال ، قال : فإنه روي عن الصادق ( عليه السلام ) أن أبا ذر سأل عن هذا فقال أتت أهلك تؤجر ، فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أؤجر ، قال : كما أنك إذا أتيت الحرام أزرت فكذلك إذا أتيت الحلال أجرت ألا ترى أنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجر " وإذا جاز الجماع لم يوجب العقوبة بمثل ذلك . نعم قد يستشكل في جوازه بعد الوقت قبل فعل الصلاة وكان يتمكن من الوضوء خاصة ، بل في المنتهى تحريمه كما عن النهاية احتماله ، مع إمكان القول بمنعه فيه بعد تسليم اقتضاء القاعدة التحريم أيضا ، تمسكا باطلاق الأدلة السابقة من الاجماع وغيره بل في جملة من الأخبار ( 4 ) ، وقد تقدم بعضها " عن الرجل يجنب وليس معه إلا قدر ما يكفيه للوضوء ، فقال : يتيمم " . كل ذا مع ضعف أدلة الخصم بانقطاع الأصل وعدم اقتضاء تعمده سقوط احترامه سيما مع إباحته له ، ومنع الاجماع لمصير الأكثر بعده إلى خلافه ، بل هو
--> ( 1 ) أصول الكافي باب ( مواليد الأئمة عليهم السلام ) من كتاب الحجة - الحديث ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التيمم - الحديث 12 ( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب التيمم - الحديث 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب التيمم