الشيخ الجواهري
10
جواهر الكلام
اطرادها ، وإرادة التحديد بالصلاة ولو من الغير يدفعه أيضا أنه غير منضبط ، لاختلاف وقوع الصلاة من المصلين ، وعادة الشارع تحديد مثل ذلك بالأمور المضبوطة ، وليس هنا إلا إرادة أول وقت الصلاة وهو الزوال ، وليس فيما دل من الأخبار على تعلق الغسل بالصلاة ، ومدخليته به في الجملة وارتباطه به كذلك ، وبيان مشروعيته منافاة لتحديده بالزوال ، لأن الغالب خصوصا في الصدر الأول أيقاع الصلاة سيما الجمعة في أول الوقت وهو الزوال . وأما الثالث فيرده - بعد عدم المقتضي له إلا إطلاق الأمر بالغسل في يوم الجمعة الذي لا ينافي إرادة الأعم من القضاء والأداء فيها إذا قام الدليل على ما قلناه - الاجماعات السابقة أيضا وخبر سماعة بن مهران عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة أول النهار ، قال : يقضيه آخر النهار ، فإن لم يجد فليقضه يوم السبت " والمناقشة فيه بعدم كون القضاء حقيقة فيما عندنا في الزمن السابق مدفوعة بمنعه أولا خصوصا في زمن الصادق ( عليه السلام ) ، وبظهور إراداته منه هنا من حيث اتحاده مع السبت في ذلك . هذا مع الاغضاء عن الانجبار بفتاوى الأصحاب كالمناقشة بخروجه عن المدعى ، وهو الزوال بظهور كون المراد بأول النهار فيه الشطر الأول ، سيما بعد الاجماع على عدم اختصاصه بصدر النهار ، وأنه كل ما قرب من الزوال أفضل ، ولو سلم فهو لا ينافي الاستدلال بآخره على المطلوب وإن ثبت ما عدا أول النهار إلى الزوال بدليل آخر . وخبر عبد الله بن بكير عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة ، قال : يغتسل ما بينه وبين الليل ، فإن فاته اغتسل يوم السبت " بناء على أظهر الوجهين فيها بأن يراد بفوات الغسل يوم الجمعة فواته في الزمان المتعارف المعهود
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3 - 4