الشيخ الجواهري
11
جواهر الكلام
وهو أول النهار بقرينة قوله ( ع ) : " يغتسل ما بينه وبين الليل " واحتمال الحديث معنى آخر لا يمنع من الاستدلال بظاهره المتقدم ، ولو سلم تساوي الاحتمالين فالمرجح لأحدهما من الاجماعات السابقة وغيرها موجود . ويشهد لهما ما عن الهداية عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " لأن نسيت الغسل أو فاتك لعلة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت " والمحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) " وإن نسيت الغسل ثم ذكرت وقت العصر أو من الغد فاغتسل " من حيث ظهور الفوات والنسيان في مضي الوقت ، وما دل ( 3 ) على أصل مشروعيته من أن الأنصار كانوا يعملون بالنواضح ، فإذا جاؤوا يوم الجمعة تتأذى الناس بأرواح إباطهم وأجسادهم ، فأمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالغسل ، فجرت السنة ، وكذا الأخبار الدالة على إعادة الغسل والصلاة إن كان في وقت إذا نسي الغسل يوم الجمعة حتى صلى ، كخبر الساباطي ( 4 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى ، قال : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل فيعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت جازت صلاته " . وقد ينقدح من هذا وغيره إن لم يتحقق إجماع على خلافه إن غسل الجمعة له تعلق في الوقت وفي الصلاة ، وإن كان لو حصل الأول في وقته أغنى عن الثاني ، وحصلت به الفضيلة بالنسبة للصلاة ، وأما مع عدمه فيستمر إلى فعل الصلاة وإن كان بعد الزوال ، ولعله من ذلك وأشباهه ذكر الشيخ استمرار إلى فعل الصلاة ب فتأمل جيدا ، هذا .
--> ( 1 ) الهداية ص 23 المطبعة بطهران سنة 1377 ( 2 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأغسال المسنونة الحديث 1