الشيخ الجواهري

75

جواهر الكلام

أقرب في التأثير من الناخسة مع فرض بقاء الاختيار بل وغير ذلك ، ولعله لذا وغيره قال المصنف في النكت : " إن الرواية ساقطة عندي " ( 1 ) ودعوى - انجبار السند والدلالة بالشهرة المحكية على لسان الفاضلين والشهيد ، وفي المسالك " هذه الرواية مشهورة في هذا الباب ، بل فيها وفي غاية المراد والتنقيح أنه عمل بمضمونها الشيخ وأتباعه - يدفعها ما حكاه غير واحد من عدم العمل بها إلا من الشيخ والقاضي ، فلا يبعد إرادة الشهرة في الرواية . ( وفي المقنعة ) والغنية ومحكي الاصباح والكافي ( على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ) ناسبين له إلى قضاء علي عليه السلام بذلك وفي الأولى ( ويسقط الثلث لركوبها عبثا ) بل في الغنية ومحكي الكافي ذلك أيضا مع زيادة أنها لو كانت راكبة بأجرة كانت كمال ديتها على الناخسة . وعن المفيد في الإرشاد روايته مرسلا ( 2 ) " قال : إن عليا عليه السلام رفع إليه خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا ، فجاءت جارية أخرى فقرصت الحاملة ، فقمصت لقرصتها فوقعت الراكبة ، فاندق عنقها فهلكت ، فقضى على القارصة بثلث الدية وعلى القامصة بثلثها وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقعة ، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله فأمضاه " . وعلى كل حال ففي المتن والنافع والنكت ( و ) محكي المختلف ( هذا وجه حسن ) لقاعدة الاشتراك ، وهو كذلك مع فرضه ، بل ربما جمع بين الخبرين بإمكان إرادة ما يضمن من دية الراكبة في الخبر الأول كمالها أو ثلثيها ( 3 ) .

--> ( 1 ) نكت النهاية ، ستة صفحات قبل آخر الكتاب . ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 مع اختلاف في بعض الألفاظ . فراجع . ( 3 ) قال في مفتاح الكرامة : " ويمكن أن يراد في الخبر الأول بدية الراكبة ما يضمن من ديتها سواء كان ثلثيها أو كلها فيوافق هذا الخبر " ج 10 ص 349 .