الشيخ الجواهري
74
جواهر الكلام
المسألة ( الحادية عشر : ) ( روى أبو جميلة ( 1 ) عن سعد الإسكاف عن الأصبغ قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة ، فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت ، أن ديتها نصفان على الناخسة والمنخوسة ، وأبو جميلة ضعيف ) باتفاق من تعرض له على ما قيل ( فلا استناد إلى نقله ) بل في سندها محمد بن عبد الله بن مهران ، وعن النجاشي والخلاصة " أنه من أبناء الأعاجم ، غال كذاب فاسد المذهب والحديث مشهور بذلك " ( 2 ) بل عن النجاشي " أن سعد الإسكاف يعرف وينكر ، وكان قاضيا " ( 3 ) وإن حكى عن الشيخ : " أنه صحيح الحديث بل روى أنه قال له أبو جعفر : وددت أن على كل ثلاثين ذراعا قاضيا مثلك " ( 4 ) بل فيها أيضا أبو عبد الله الظاهر أنه كنية لمحمد بن خالد البرقي ، وعن النجاشي " أنه ضعيف في الحديث " ( 5 ) وإن كان الظاهر أن المراد به روايته عن الضعفاء والمراسيل . وبالجملة فالسند كما عرفت ، وإن اقتصر المصنف وغيره على ضعف أبي جميلة للاتفاق عليه ومعلوميته . وأما المتن فهو - مع أنه قضية في واقعة - لا يطابق إطلاقه الأصول في صورة إلجاء القامصة إلى القمص ، ضرورة كون المتجه حينئذ الضمان على الناخسة التي هي أقوى في التأثير من القامصة ، وخصوصا مع كون الراكبة عادية في ركوبها لعبث أو غيره ، بل وفي صورة بقاء اختيارها ، إذ المتجه كون الضمان عليها ، لأنها
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول . ( 2 ) رجال النجاشي ص 270 خلاصة الأقوال ص 252 . ( 3 ) رجال النجاشي ص 135 . ( 4 ) مجمع الرجال ج 3 ص 100 - 101 المتن والهامش . ( 5 ) رجال النجاشي ص 258 .