الشيخ الجواهري

37

جواهر الكلام

إذ هو كما ترى من غرائب الكلام ، إن أراد ذلك بعد تسليم كونه مسلما وجريان أحكام الاسلام والايمان في غير الدية عليه ، ضرورة أن المرتضى لا يرضى بذلك إذ ما ذكره مبني على كفره ، وإن أراد بما ذكره موافقة المرتضى على كونه كافرا فهو مع منافاته لجملة ما سمعت من كلماته واضح الفساد أيضا . وكذا ما ذكره فيه " من اعتبار سند الخبر الأول ( 1 ) بأنه صحيح إلى جعفر وهو ثقة والارسال بعده لعله غير ضائر لقول النجاشي ( 2 ) : " يروي عن الثقات ورووا عنه " قاله في مدحه ولا يكون ذلك إلا بتقدير عدم روايته عن الضعفاء وإلا فالرواية عن الثقة وغيره ليس بمدح كما لا يخفى 2 ( 3 ) إذ هو كما ترى . وأغرب من ذلك كله استدلاله بصحيح ابن سنان ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال سألته فقلت له : جعلت فداك كم دية ولد الزنا ؟ قال : يعطى الذي أنفق عليه ما أنفق عليه " . قال في الرياض : " وهو ظاهر في ثبوت الدية لا كما ذكره الحلي ، وأنها ما أنفق عليه ، وهو يشتمل ما قصر عن دية الحر المسلم بل والذمي أيضا بل لعله ظاهر فيه ، إلا أن الأمر الخارج بالاجماع كخروج ما زاد عنه أيضا فتعين الثمانمائة جدا مع أن الدول بذلك الجواب عن لزوم دية الحر المسلم كالصريح ، بل لعله صريح في عدم لزومها ، فيضعف ما عليه المشهور جدا ويتعين قول السيد

--> ( 1 ) يعني مرسل جعفر بن بشير المتقدم آنفا . ( 2 ) رجال النجاشي ص 92 . ( 3 ) رياض المسائل ج 2 ص 595 . ( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب ديات النفس الحديث 4 وأيضا الباب - 8 - من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه الحديث 3 .