الشيخ الجواهري

38

جواهر الكلام

ظاهرا " ( 1 ) . إذ حمله على ولد الزنا قبل البلوغ خير من ذلك كله ، والله العالم . ( ودية الذمي ) الحر ( ثمانمأة درهم ) بلا خلاف معتد به أجده بيننا ، بل في الخلاف والانتصار والغنية وكنز العرفان الاجماع عليه على ما حكي عن بعضها ، مضافا إلى النصوص ( 2 ) المعتبرة المستفيضة حد الاستفاضة ، وفيها الصحيح وغيره ، منها صحيح ليث المرادي ( 3 ) ، مضافا إلى ما تقدم " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دية اليهودي والنصراني والمجوسي ، قال : ديتهم سواء ، ثمانمأة درهم " ومنها موثق سماعة ( 4 ) عنه أيضا " قال : بعث النبي صلى الله عليه وآله خالد بن وليد إلى البحرين ، فأصاب به دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى ، فوديتهم ثمانمأة درهم ثمانمأة ، وأصبت دماء قوم من المجوس ولم تكن عهدت إلي فيهم عهدا ، قال : فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال : إنهم أهل كتاب " إلى غير ذلك من النصوص . ( يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا ) خلافا للعامة أجمع في الأولين ، وإن اختلفوا على أربعة أقوال ، فمن قائل بأن ديته ثلث دية المسلم ، وقائل نصفها ، وقائل تمامها ، وقائل كذلك إن كان عمدا وإن كان خطأ نصفها . نعم عن الشافعي ومالك موافقتنا في المجوس ، بل عن الشيخ في الخلاف أن الصحابة مجمعون على أن دية المجوسي ثمانمأة درهم ، وعن المبسوط وكنز العرفان نفي الخلاف في ذلك .

--> ( 1 ) رياض المسائل ج 2 ص 595 . ( 2 ) راجع الوسائل الباب - 13 - من أبواب ديات النفس . ( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ديات النفس الحديث 5 وفيه : ديتهم جميعا سواء ثمانمأة درهم ، ثمانمأة درهم ( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب ديات النفس الحديث 7 .