الشيخ الجواهري

25

جواهر الكلام

وإن تعدد الجاني والمجني عليه حل عند كل حول ثلث . وإن قلع عينيه وقطع يديه ورجليه حل له ثلث لكل جناية . وكذا الكلام في الطرف ، لو قطع عمدا أو شبه عمد بالنسبة إلى أجلهما ، نعم قد يقال بالحلول فيما ليس له مقدر من الجراح مع احتمال إلحاقه بالدية المقدرة بعد ملاحظة النسبة . وأما الجناية على العبد فيحتمل أيضا جريان حكم الدية عليها وإن كانت هي قيمة ، ويحتمل كونه كالأموال . وأما العكس فالظاهر الحلول فيما يتعلق منها برقبته ، نعم لو أراد المولى فداءه أمكن ملاحظة التأجيل ، والله العالم . وكيف كان ( فهي مخففة في السن ) في الإبل خاصة ( و ) في ( الصفة ) بالنسبة إلى شبه العمد فلا يعتبر في شئ منها أن تكون خلفة كما صرح به في الوسيلة ، إلا أن المصنف لم يعتبر فيها ذلك كما عرفت ، وإنما ذكره رواية . ( و ) يمكن أن يكون ذلك بناء عليها كما ذكر مسألة الاختلاف ( في الاستيفاء ) بالنسبة إليهما معا . ( و ) على كل حال ف‍ ( هي على العاقلة ) بلا خلاف أجده بيننا بل وبين غيرنا فيه كما اعترف به بعضهم إلا من الأصم منهم الذي لا يعتد بخلافه ، وكذا الخوارج ، بل عن الخلاف دعوى إجماع الأمة عليه ، قال : " وخلاف الأصم لا يعتد به " ( 1 ) كل ذلك مضافا إلى النصوص ( 2 ) التي إن لم تكن متواترة فلا ريب في القطع بذلك منها ، ولا ترجع العاقلة بذلك على القاتل ، لأنه ( لا يضمن الجاني منها شيئا ) للأصل وغيره ، خلافا للمحكي عن المفيد وسلار ، فحكما بالرجوع ولا نجد لهما دليلا ، بل في السرائر إجماع الأمة على خلافهما ، وإن أنكر عليه الفاضل في المختلف وادعى أنه جهل منه في تخطئة الشيخ الأعظم الذي

--> ( 1 ) الخلاف ج 2 ص 400 . ( 2 ) راجع الوسائل أبواب العاقلة من كتاب الديات .