الشيخ الجواهري
26
جواهر الكلام
هو الأصل في إفشاء المذهب وتقريره ، لكن ذلك كما ترى لا يصلح دليلا ، نعم يأتي إن شاء الله ، إن العاقلة إذا فقدت أو كانوا فقراء كانت في مال القاتل كما نص عليه هنا في كشف اللثام . ( ولو قتل في الشهر الحرام ) رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم ، ( ألزم دية وثلثا من أي الأجناس كان تغليظا ) بلا خلاف أجده بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما صريحا فضلا عن الظاهر مستفيض أو متواتر ، بل في المسالك " أن به نصوصا كثيرة " ، وفي محكي الخلاف نسبته إلى إجماع الفرقة وأخبارها ، وإن كنا لم نعثر إلا على خبر كليب الأسدي ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته ؟ قال : دية وثلث " وخبره الآخر ( 2 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول من قتل في شهر حرام فعليه دية وثلث " الحديث ، اللهم إلا أن يكون قرء ( 3 ) ما تسمعه من النصوص ( 4 ) الآتية " في الحرم " بلفظ الجمع على إرادة الأشهر الحرم ، بل ربما كان ذلك عذرا للمصنف وغيره ممن أنكر وجود دليل على إلحاق الحرم بالشهر الحرام ، فإنه من المستبعد عدم رؤيتهم للنصوص المزبورة مع وجودها في المجامع العظام ، وعلى كل حال ففيهما الكفاية لاثبات مثله بعد ما عرفت ، والله العالم . ( وهل يلزم مثل ذلك في حرم مكة ) زاده الله شرفا ؟ ففي المتن ( قال الشيخان ) أي في المقنعة والمبسوط والخلاف والنهاية على ما حكي عن بعضها : ( نعم ) يلزم مثل ذلك ، وظاهره التوقف بل هو صريحه في النكت ، قال : " ونحن نطالب الشيخين بدليل ذلك " وكذا النافع وتبعه على ذلك الفاضل في التحرير وأبو العباس والمقداد والشهيدان والكاشاني على ما حكي عن بعضهم ، مع اعتراف أكثرهم
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول . ( 2 ) التهذيب ج 10 ص 215 . ( 3 ) قرءا بالتثنية . ( ن ل ) ( 4 ) راجع الوسائل الباب - 3 - من أبواب ديات النفس .