الشيخ الجواهري

22

جواهر الكلام

الذي قد عرفت أنها فيه سنة والخطأ الذي ستعرف إن شاء الله أنها فيه ثلاث سنين . وأما احتمال أنها أقل من سنة فمقطوع بعدمه ، ولو بملاحظة أغلظية العمد منه ، كما أنها لا تزيد على الثلاثة قطعا لمعلومية سهولة الخطأ بالنسبة إليه ، فهي ما بين السنة إلى الثلاث ، وربما يشهد للثاني ، ما في خبر أبي بصير ( 1 ) السابق الظاهر في اختصاص غلظتها بالنسبة إلى الخطأ بأسنان الإبل دون غيرها . ولكن الشهرة المزبورة المعتضدة بنفي الخلاف وظهور الاجماع المزبور عينته في السنين ولا بأس به ، وأما ما عن ابن حمزة من أنها تؤدى في سنة إن كان موسرا ، وإلا في سنتين ، فلم نعرف له موافقا ولا دليلا ، والله العالم . ( ولو اختلف ) ( 2 ) أي الولي ومن عليه الدية ( في الحوامل ) بناء على المختار ، أو حيث نعتبر حوامل ( ملا ) ( رجع إلى أهل المعرفة ) والأولى اعتبار العدالة والتعدد ، ( ولو تبين الغلط ) بعد ذلك ( لزم الاستدراك ) لظهور عدم وصول الحق ، ( و ) كذا أيضا ( لو أزلقت بعد الاحضار قبل التسليم لزم الابدال و ) هو واضح . نعم لو كان الازلاق ( بعد القبض لا يلزم ) الابدال ، لأن الواجب إقباض الحوامل وقد حصل ، لا الولادة . ولو اختلف الولي والدافع بعد القبض ، فقال : لم تكن حوامل وقد أضمت أجوافها ، فقال الغريم : بل ولدت عندك ، فعن التحرير " إن قبضها بقول أهل الخبرة فالقول قول الغريم ، عملا بظاهر إصابتهم ، وإن قبضها بغير قولهم ، فالقول قول الولي عملا بأصل عدم الحمل " . وفيه أن المتجه العمل بالأخير على كل حال لعدم ثبوت حجية الظاهر المزبور . هذا كله في أسنان الإبل ، أما غيرها فهي متساوية في دية العمد والخطأ ، لكن

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ديات النفس الحديث 4 . ( 2 ) كذا في الشرائع ولكن في الأصل " ولو اختلفا "