الشيخ الجواهري

95

جواهر الكلام

خبر يونس ( 1 ) المتقدم المرسل بناء على إرادة الصدقة مما فيه من أخذ القيمة وجعلها في بيت المال وخبر مسمع ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رفع إليه رجل عذب عبده حتى مات فضربه مائة نكالا ، وحبسه سنة ، وغرمه قيمة العبد ، فتصدق بها عنه " وفي طريقها سهل بن زياد ، وضعفه مشهور ، ومحمد بن الحسن ابن شمون ، وهو غال ضعيف جدا ، وعبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، وهو ضعيف وليس بشئ ، المشتمل مع ذلك على الحبس سنة ولا قائل به ، بل هو قضية عين فيمن عذب عبده حتى مات ، وهو أخص من المفروض ، فلا يصلحان قاطعين للأصل المعتضد بخلو النصوص المعتبرة المستفيضة ( 3 ) الواردة في مقام البيان والحاجة عن ذلك . ولكن في ذلك كله مع أن الرواية المزبورة رواها في الفقيه بطريقه إلى السكوني الذي لا يخفى سكون الأصحاب إلى روايته ، وخصوصا في هذه الأبواب ، ولذا عد بعض خبره من القوي أنه مناف لما تحقق في الأصول من جبر نحوهما بالأقل مما عرفت ، فضلا عنه وعن عمل ابني زهرة وإدريس اللذين لا يعملان إلا بالقطعيات ، وخلو المعتبرة عنه غير قادح بعد اشتمالهما عليه ، بل أقصاه أنه كالاطلاق والتقييد ، واشتمال الخبر على الحبس الذي لم يقل به أحد غير قادح في الحجية في غيره بعد انجباره ، على أنه يمكن أن يكون ذلك من التعزير المنوط بنظر الحاكم . كل ذلك مضافا إلى المعتبرة المستفيضة ( 4 ) الآتية الدالة على عدم قتل الحر بالعبد ، وأنه يلزم الجاني بالقيمة ويعزر ، فإنها مطلقة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 0 . ( 3 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 0 . ( 4 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القصاص في النفس .