الشيخ الجواهري

96

جواهر الكلام

لا تنصيص في شئ منها بكون الجاني مولى للمجني عليه أم غيره فينسحب الحكم فيها بتغريمه القيمة إلى هنا أيضا ، غاية الأمر سكوتها عن مصرفها ، وحيث ثبتت القيمة باطلاقها كان مصرفها الفقراء إجماعا ، ولعل الوجه في عدم استدلالهم بها تخيل اختصاصها بحكم التبادر بالجاني غير المولى ، وأثره بعد تسليمه مندفع بفتوى الأصحاب على العموم ، كما اندفع بها ما توجه على ما مر النصوص ، فالمسألة بحمد الله خالية عن الاشكال . ( و ) على كل حال ف‍ ( في بعض الروايات ( 1 ) وأفتى به بعض الأصحاب أنه ( إن اعتاد ذلك قتل به ) وقد عرفت تحقيق الحال فيه ، والله العالم . ( ولو قتل ) الحر ( عبدا لغيره عمدا أغرم قيمته يوم قتل و ) لكن ( لا يتجاوز بها دية الحر ولا بقيمة المملوكة دية الحرة ) بلا خلاف معتد به أجده في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص . ففي خبر أبي بصير ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) إلى أن قال : " ولا يقتل حر بعبد ، ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ثمنه دية العبد " . وفي خبره الآخر ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " لا يقتل حر بعبد وإن قتله عمدا ، ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا إذا قتله عمدا ، وقال : دية المملوك ثمنه " . وفي خبر سماعة ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " يقتل العبد بالحر ولا يقتل الحر بالعبد ، ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب القصاص في النفس . ( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 5 - 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 5 - 3 . ( 4 ) الوسائل الباب 40 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 5 - 3 .