الشيخ الجواهري

9

جواهر الكلام

وعلى كل حال فالقتل للمؤمن ظلما من أعظم الكبائر ، قال الله تعالى ( 1 ) : " ومن يقتل مؤمنا " الآية . وفي خبر جابر بن يزيد ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " أول ما يحكم الله عز وجل فيه يوم القيامة الدماء ، فيوقف ابني آدم فيفصل بينها ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى أحد من الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله يشخب دمه في وجهه ، فيقول : أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا " . ومر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) بقتيل فقال : ( من لهذا ؟ فلم يذكر له أحد ، فغضب ثم قال : والذي نفسي بيده لو اشترك فيه أهل السماء والأرض لأكبهم الله في النار " . وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أيضا ( 4 ) : " لو اجتمعت ربيعة ومضر على قتل امرئ مسلم قيدوا به " . وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) " أنه وجد في ذؤابة سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صحيفة ، فإذا فيها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله وضرب غير ضاربه " . وعنه ( عليه السلام ) أيضا ( 6 ) " في رجل قتل رجلا مؤمنا قال : يقال له : مت أي ميتة شئت : إن شئت يهوديا وإن شئت نصرانيا وإن شئت مجوسيا " .

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 الآية 93 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 . ( 3 ) المستدرك الباب 2 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 3 . ( 4 ) المستدرك الباب 2 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 - 3 . ( 5 ) الوسائل الباب 8 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4 . ( 6 ) الوسائل الباب 3 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .