الشيخ الجواهري
10
جواهر الكلام
وعنه ( عليه السلام ) أيضا ( 1 ) " لا يدخل الجنة سافك دم ولا شارب خمر ولا مشاء بنميم " . و " لا يزال المؤمن في فسحة من ذنبه ما لم يصب دما حراما ، قال : ولا يوفق قاتل المؤمن عمدا للتوبة " ( 2 ) . وعن ابن مسلم ( 3 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل من قتل نفسا بغير نفس الآية فقال : له مقعد لو قتل الناس جميعا لم يرد إلا ذلك المقعد " . وفي آخر ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا قلت له : ( كيف كأنما قتل الناس جميعا وإنما قتل واحدا ؟ فقال : يوضع في موضع من جهنم إليه ينتهي شدة عذاب أهلها ، لو قتل الناس جميعا لكان إنما يدخل ذلك المكان ، قلت : فإنه قتل آخر ، قال : يضاعف عليه " . ونحوه خبر حنان بن سدير ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في تفسيرها أيضا قال : " هو واد في جهنم لو قتل الناس جميعا كان فيه ، ولو قتل نفسا واحدة كان فيه " . إلى غير ذلك من النصوص المشتملة على المبالغة في أمر القتل ، بل وعلى تفسير الآية المزبورة بما عرفت ، ولعله أوجه من جميع ما قيل فيها من الوجوه في التشبيه المعلوم عدم إرادة حقيقته ، ضرورة منافاته الحس والعقل والعدل ، وحاصله المبالغة في شأن القتل والاحياء ، ولا ينافي ذلك زيادة العقاب والثواب على من فعل المتعدد منهما كما أشار ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القصاص في النفس الحديث 9 - 8 وفي الثاني " في فسحة من دينه . . " . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب القصاص في النفس الحديث 9 - 8 وفي الثاني " في فسحة من دينه . . " . ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 10 . ( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 10 . ( 5 ) الوسائل الباب 10 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 10 .