الشيخ الجواهري
72
جواهر الكلام
المسألة ( الثالثة : ) ( لو اشترك في قتله امرأتان قتلتا به ولا رد ، إذ لا فاضل لهما عن ديته ) وسأل محمد بن مسلم ( 1 ) في الصحيح أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : " يقتلان به ، ما يختلف فيه أحد " . ( ولو كن أكثر كان للولي قتلهن بعد رد فاضل ديتهن ) يقسم عليهن ( بالسوية إن كن متساويات في الدية ) بأن كن جميعا حرائر مسلمات ( وإلا ) بأن كان فيهن مثلا ذمية أو أمة لا تبلغ قيمتها دية الحرة ( أكمل لكل واحدة ) منهن ( ديتها ) على اختلافها ( بعد وضع أرش جنايتها ) . فلو كن ثلاثا قتلهن ورد دية امرأة إلى الجميع ، وله قتل اثنتين منهن فترد الثالثة دية الرجل إليهما بالسوية ، لأن كلا منهن جنت الثلث ، وله قتل واحدة فترد الباقيتان عليها ثلث ديتها ، وعلى الولي نصف دية الرجل ، فإن جنايتهما توازي ثلثي دية الرجل ، وأولياؤه استوفوا بقتل امرأة نصفها ، بقي لهم النصف الآخر يأخذونه من الباقيتين وكل منهن إنما جنت الثلث فزادت دية كل على جنايتها بقدر ثلث ديتها . ولو قتل الرجلان امرأة فلأوليائها القصاص بعد رد فاضل دية الرجلين عن جنايتهما وهو دية ونصف عليهما فيرد إلى كل واحد ثلاثة أرباع ديته ، وهو واضح . ( ولو اشترك رجل ) حر ( وامرأة ) كذلك في قتل رجل حر مسلم ( فعلى كل واحد منهما نصف الدية ) مع الاتفاق عليها
--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس الحديث 15 .