الشيخ الجواهري

73

جواهر الكلام

( وللولي قتلهما ) معا بعد رد نصف الدية الذي هو زائد على حقه ( و ) لكن ( يختص الرجل ب‍ ) ه أي ( الرد ) المزبور وفاقا للأكثر بل المشهور ، بل لا أجد فيه خلافا إلا ما تسمعه من المقنعة ، إذ لا فاضل عن قدر جنايتها ، والمستوفى من الرجل ضعف جنايته ، فيكون الرد مختصا به . بل قد يدل عليه في الجملة خبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ ، فقال : إن خطأ المرأة والغلام عمد ، فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ، ويردون على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ، وإن أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية ، وإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ، ويرد الغلام على أولياء المرأة ربع الدية ، قال : وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية ، وعلى المرأة نصف الدية " وإن كان هو مختل المتن من وجوه لا تخفى . ( و ) قال المفيد ( في المقنعة : يقسم الرد بينهما أثلاثا ) بناء على تقسيم الجناية بينهما كذلك ، لأن الجاني نفس ونصف نفس جنت على نفس فيكون الجناية بينهما أثلاثا بحسب ذلك ( و ) لكنه كما ترى ( ليس بمعتمد ) بل هو واضح الفساد . ( و ) حينئذ ف‍ ( لو قتل ) الولي ( المرأة فلا رد ) لعدم استيفاء أزيد من جنايتها التي هي نصف نفس ( و ) يبقى له ( على الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ردت المرأة عليه ) أو على وليه ( نصف ديته ) الذي هو قدر جنايتها بلا إشكال بل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .