الشيخ الجواهري

50

جواهر الكلام

إلى ما دلا عليه من قتل السيد ، وأما بالإضافة إلى ما دلا عليه من تخليد العبد في السجن فلا ، بل ظاهر الصحيحة يقتضي قتله دونهما ، والأوفق بالأصول ترجيح الصحيحة وإن حمل الخبران على صورة إفساد السيد فإن إفساده بمجرده لا يدرأ القتل عن العبد بعد مباشرته له ، مضافا إلى منع اقتضاء فعل الافساد المزبور القتل حدا إلا أن يكون محاربا . ولعله لذا قال الكاشاني في الوافي : ( أقول : في مخالفتهما للقرآن نظر ، ولا سيما بعد تعليله ( عليه السلام ) بأن العبد بمنزلة الآلة ، وفي التأويل بعد ، بل لا ينافيان شيئا من المحكمات حتى يحتاجا إلى مثل هذه التكلفات ، للفرق البين بين العبد والأجنبي " إلى آخره وإن كان لا يخفى عليك ما فيه أيضا . بل وما في ذلك كله بعد المفروغية من الحكم المزبور حتى ما في الخلاف من معذورية الجاهل وأن القود على السيد ، والخبران المزبوران مطرحان أو محمولان على ما قيل من كون العبد صغيرا كالآلة وإن كان فيه أنه لا يتم في أحدهما المشتمل على تخليد العبد في السجن ، إذ لم نجد قائلا به كذلك في العبد الصغير الذي هو مع تمييزه عمده خطأ فضلا عما إذا كان آلة لفقده التمييز أو غير ذلك ، والله العالم . ( ولو كان ) المباشر ( مميزا عارفا غير بالغ وهو حر فلا قود ) على أحد منهما ، كما في القواعد وغيرها ، لعدم بلوغ المباشر وعدم كونه آلة ( و ) لكن ( الدية على عاقلة المباشر ) الذي عمده خطأ إلا أنه قد يناقش بأن الظاهر تحقق الاكراه بالنسبة إليه فإنه لا يقاد منه إذا قتل ، وإذا تحقق فالسبب أقوى ، فينبغي القود ، نعم إذا لم يتحقق إلا الأمر اتجه ما ذكر ، فتأمل جيدا . وقال بعض الأصحاب كالشيخ في محكي المبسوط والنهاية