الشيخ الجواهري

51

جواهر الكلام

وابن البراج في محكي المهذب والجواهر : ( يقتص منه إن بلغ عشرا ) مستندا في الأول إلى أنه قضية عموم أخبارنا ، بل يؤيده ما دل ( 1 ) على جواز عتقه وصدقته وطلاقه ووصيته ، وعن الوسيلة " أن المرهق كالعاقل " وعن المقنع والمقنعة " يقتص منه إن بلغ خمسة أشبار ، لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 2 ) : " إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضي بالدية " . ( وهو ) مع أنه ضعيف ( مطرح ) عند المعظم كالقول الأول ، للأصل والاحتياط وعموم النصوص الناطقة بأن عمد الصبي وخطأه واحد ( 3 ) ورفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ( 4 ) ونصوص حد البلوغ ( 5 ) وغير ذلك ، فالعمل حينئذ على المشهور ، هذا كله في الحر المميز غير البالغ . ( و ) أما الكلام ( في المملوك المميز ) غير البالغ فالذي يقتضيه أصول المذهب وقواعده أن حكمه نحو ما ذكرناه في الحر ، فإن كان مكرها كان القصاص على المكره الذي هو أقوى من المباشر وإلا فلا ( تتعلق الجناية برقبته ، ولا قود عليه ) لأن الفرض عدمه بلوغه ، ولا على الآمر لعدم مباشرته ولا إكراهه ، وليست هي حينئذ إلا كغيرها من جناية الخطأ الصادرة منه بالغا .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من كتاب الوقوف والصدقات الحديث 1 والباب 44 من كتاب الوصايا والباب 32 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 و 6 من كتاب الطلاق ( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث 2 من كتاب الديات . ( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 10 . ( 5 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات والباب 12 من كتاب الحجر .