الشيخ الجواهري
49
جواهر الكلام
بالسرقة ، لوضوح الفرق بعدم صدق السرقة عليه بالأمر بخلاف صدق القتل الذي يحصل بالمباشرة والتسبيب . ( ويستوي في ذلك الحر والعبد ) لكن في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله ، فقال : يقتل السيد به " وفي خبر السكوني ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقلته ، فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وهل عبد الرجل إلا كسوطه أو كسيفه ؟ يقتل السيد ويستودع العبد في السجن " وفي الفقيه " حتى يموت " بعد أن رواه باسناده إلى قضايا علي ( عليه السلام ) : بل عن الخلاف " اختلفت روايات أصحابنا في أن السيد إذا أمر عبده بقتل غيره فقتله فعلى من يجب القود ، فروي في بعضها أن على السيد القود ، وفي بعضها أن على العبد القود ، ولم يفصلوا إلى أن قال : والوجه في ذلك أنه إن كان العبد مميزا عاقلا يعلم أن ما أمر به معصية فإن القود على العبد ، وإن كان صغيرا أو كبيرا لا يميز واعتقد أن جميع ما يأمر به سيده واجب عليه فعله كان القود على السيد " . وجعلهما في التهذيب مخالفين للقرآن حيث نطق أن " النفس بالنفس " ( 3 ) ثم أولهما بمن كانت عادته أن يأمر عبده بقتل الناس ويغريهم بذلك ويلجئهم إليه ، فإنه يجوز للإمام أن يقتل من هذا حاله ، لأنه مفسد في الأرض ، قيل : ووافقه الحلبيان على ذلك ، كما أنه المحكي عنه في الاستبصار ، ويكون جمعا بينهما وبين الصحيحة السابقة . إلا أنه كما ترى في غاية البعد ، مع أنه إنما يرفع التعارض بالإضافة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 . ( 3 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .