الشيخ الجواهري
409
جواهر الكلام
بدفع الدية الذي لا دليل على اشتراطه بعفو الآخر ، والله العالم . ( ولو بادر صاحب الوسطى فقطع ) قبل ذي العليا ( فقد ) أساء بناء على ما سمعته ، ولكن قد ( استوفى حقه وزيادة ، فعليه دية الزائد ، ولصاحب العليا على الجاني دية أنملته ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، بل لم أجد من احتمل جواز رجوع ذي العليا على ذي الوسطى باعتبار كونه المتلف لحقه بالاستيفاء قبله فضلا عن احتمال تعين ذلك . وإن قطع العليا من سبابتي يمنى رجلين مثلا فللسابق منهما القصاص ، وهل للاحق القصاص من اليسرى ؟ احتمال ، لورود قطع اليسرى باليمنى ( 1 ) كما عرفت ، واليد تشمل الكل والأبعاض ، ويحتمل العدم اقتصارا في ما خالف الأصل على اليقين ، قيل : ويعطيه كلام المبسوط ، وبنى عليه أنه إن قطع عليا سبابه رجل ثم العليا والوسطى من سبابة آخر قدم صاحب العليا ، فإن عفا كان للآخر القصاص ، وإن اقتص كان للآخر القصاص الباقية ، وأخذ دية العليا وإن انعكس قدم صاحب العليا والوسطى ، فإن عفا كان لصاحب العليا القصاص وإلا الدية ، وذلك كله واضح . المسألة الثالثة : إذا قطع يمينا فبذل شمالا لما أريد القصاص قد ( فقطعها المجني عليه من غير علم ) بأنها الشمال ( قال في المبسوط : يقتضي مذهبنا سقوط القود ) لأن اليسار تكون بدلا عن اليمين في الجملة ، ولصدق ( اليد باليد ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 .