الشيخ الجواهري
390
جواهر الكلام
في مرسل جميل ( 1 ) : ( في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت ، قال : ليس عليه قصاص ، وعليه الأرش ) . والمراد بها كما عن جماعة تفاوت ما بين كونه فاقد السن زمن ذهابها وواجدها لو كان عبدا . لكن عن المبسوط أن المراد بها حكومة الجرح وإسالة الدم ، قال : ( وإن عادت كما كانت فيه من غير تغيير ولا نقصان فلا دية فيها ولا قصاص ، فأما إسالة الدم فإن كان عن جرح في غير مغرزها وهو اللحم الذي حول السن ومحيط بها ففيه حكومة ، لأنه جناية على محل السن ، وإن كان الدم في غير مغرزها قال قوم : فيه حكومة ، وقال آخرون : لا حكومة فيها ولا شئ عليه ، والأول أقوى ، ومن قال بالثاني قال لأنه لم يجرح محل الدم ، فهو كما لو لطمه فرعف ، فإنه لا حكومة ) . قلت : هو قريب مما ذكرناه سابقا إلا أن المتجه هنا لاطلاق النص والفتوى ثبوته مع فرض تحققه لو كان المجني عليه عبدا ، أما مع فرض عدمه فيتجه عدم ثبوت غير التعزير عليه ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف ( إن لا ) تعد أصلا ( كان فيها القصاص ) عند المشهور بين الأصحاب كما اعترف به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا محققا وإن حكى في المسالك قوله بالعدم ، لأن سن الصبي فضلة في الأصل نازلة منزلة الشعر الذي ينبت مرة بعد أخرى ، ( و ) سن البالغ أصلية ، فلا تكون مماثلة لها ، إلا أنه لم يعرف القائل به . نعم ( قيل ) عن المهذب والغنية والكافي والوسيلة والاصباح وديات المبسوط ( في سن الصبي بعير مطلقا ) بل عن الأخير هذا الذي
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2 .