الشيخ الجواهري

391

جواهر الكلام

رواه أصحابنا ولم يفصلوا ، بل عن ظاهر الغنية الاجماع عليه ، وفي محكي المختلف عليه عمل الأكثر مفسرا لعدم التفصيل في المبسوط بالقود وعدمه واختاره ، لخبري مسمع ( 1 ) والسكوني ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا في كل سن ) إلا أنهما ضعيفان ولا جابر لهما محقق ، بل لعل الموهن متحقق في صورة اليأس من العود ، لما عرفت من الشهرة على ثبوت القصاص ، بل وفي صورة العود التي قد عرفت حكاية الاجماع فيها على الحكومة . ولعله لذا قال في السرائر : ( ما قاله في المبسوط لم يذهب أحد من أصحابنا إليه ، ولا أفتى به ، ولا وضعه في كتابه على ما أعلم ) وإن قال في المختلف : ( هذا جهل منه وقلة تحصيل ، وأن أصله من شيخنا ، وقد وضعه في كتابه ، وكذا ابن الجنيد وأبو الصلاح وابن حمزة كلهم أفتوا بقول شيخنا في المبسوط ) . قلت : إن ابن الجنيد وإن حكى عنه في غاية المراد ذلك أيضا إلا أن المحكي عنه في غيرها أنه فصل بين عودها فبعير ، وعدمها مع اليأس منها فالدية ، وكان وجهه الجمع بين الأدلة بحمل خبري البعير ( 3 ) على حال العود ، فتكون حكومة منصوصة وإن كان فيه ما فيه نحو المحكي عن الشيخ في احتمال الجمع بين البعير والحكومة معا ، إذ هو واضح الفساد . وأما غيره فلم نعلم منهم ذلك حتى في صورة اليأس منها المتجه فيها وجوب القصاص ، نعم لا يبعد إرادتهم ذلك في خصوص العائدة فيكون

--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 - 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 و 3 .