الشيخ الجواهري
381
جواهر الكلام
التي هي الأقل اقتص له فيه ، وحبست الحكومة للآخر وأكملت أو أكملت الحكومة دية لذلك العضو . وعن العامة قول بأنه لا يعطى حكومة للجهل ، وآخر بأنه يعطى حكومة ما قطع منه أخيرا ، لأن القيمة بعد الجناية أقل منها قبلها ، والأصح ما ذكرناه . وإن بقي الاشكال وآيس من الوضوح لم يقتص له في عضو ، وكان له نصف دية كل عضو والحكومة في نصفه مراعاة للاحتمالين ، كما صرح به هنا في كشف اللثام ، وله نظائر فيها وفي غيرها ، ولكنه لا يخلو من بحث . هذا وفي القواعد ومحكي المبسوط أنه لا قصاص في الأليتين ، لتعذر المماثلة ، إذ لا ينفردان عن سائر الأعضاء بمفصل ونحوه ، ولذلك لا يجري في أبعاضهما أيضا ولكن عن التحرير الثبوت فيهما ، ويناسبه ثبوت الدية فيهما ونصفها في إحداهما كما سيأتي ، وعدم الانفصال ممنوع ، فإنهما ناتيان عن استواء الفخذ والظهر ، ولعله الأقوى ، والله العالم . ( ويقطع العضو الصحيح بالمجذوم إذا لم يسقط منه شئ ) لعموم الأدلة المقتصر في تخصيصها على خصوص الشلل ، وفي محكي الوسيلة والتحرير أن ذكر المجذوم إذا لم يسقط منه شئ يساوي المقابل ، ونحوه في الارشاد ومجمع البرهان . لكن في القواعد وشرحها للإصبهاني ( ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شئ ، فإنه معرض له ، ويقطع المجذوم بالصحيح ولا يضم إليه أرش ، ولا يشترط تساوي خلقة اليد ومنافعها وفي سائر العلل من البرص ونحوه والصحة فيها ، لعموم الأدلة والفتاوى ) . وفيه أن ذلك يقتضي قطع الصحيح بالمجذوم ، ضرورة عدم دليل