الشيخ الجواهري

382

جواهر الكلام

يخصه بعد أن لم يكن داخلا في الشلل ، بل لعله كذلك وإن سقط منه شئ لا يخرجه عن اسم اليد الكاملة ، ودعوى عدم صدق الاعتداء والعقاب بالمثل مع منعها تقتضي السلامة من سائر الأمراض ، وهو معلوم العدم ، ولو سلم فالمتجه بناء على ما سمعته في خبر الحسن بن الحريش ( 1 ) المشتمل على قضية ابن عباس قطع الصحيح به ودفع التفاوت لو كان لا عدم القصاص به ، فلاحظ وتأمل ، فإن كلامهم لا يخلو في المقام من اضطراب في الجملة ، لكنه متفق بالنسبة إلى قطع المجذوم بمثله وبالصحيح ، نعم هو كذلك بالنسبة إلى قطع الصحيح بالمجذوم الذي قد سمعت ما في القواعد وشرحها ، وستسمع ما في كشف اللثام في الأنف . ( وكذا يقطع الأنف الشام بالعادم له كما يقطع الإذن الصحيحة بالصماء ) بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كون الخلل في الشم والسمع إنما هو في الدماغ والصماخ ونحوهما لا في نفس العضو ، ويستوي في ذلك الأقنى الأفطس والكبير والصغير للتساوي ، بل في كشف اللثام ( ويستوي الصحيح والعليل ، فيقتص من الصحيح للجذوم ما لم يتناثر منه شئ ، فإن تناثر بعضه ثبت القصاص بالنسبة إلى الباقي ) وهو مناف لما سمعته منه سابقا ، مع أن في إطلاقه القصاص في الباقي الشامل لما إذا ذهب طرفه بحثا . وفي قطع الصحيح بالمستحشف من الأنف والإذن إشكال كما في القواعد ، لكن قد يقوى العدم بناء على أنه شلل ، فيجري عليه الحكم السابق في اليد ، وعن حواشي الشهيد المنقول عدم القصاص ، بل عن ظاهر ديات المبسوط الاجماع على أنه يجب على قاطعها ثلث الدية ، وعن الخلاف الاجماع والأخبار على أنه لو ضربها فاستحشفت كان عليه ثلثا

--> ( 1 ) راجع ص 350 .