الشيخ الجواهري

377

جواهر الكلام

بالمساحة هنا ، وإلا لأفضت إلى قطع جميع القصير ببعض الطويل . ( و ) كذا يثبت ( في الخصيتين القصاص ) بلا خلاف بل ولا إشكال للعموم ، بل ( وكذا في إحداهما ) مع التساوي في المحل ( إلا أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى ) فلا يجوز بلا خلاف أجده فيه أيضا بل ولا إشكال للتغرير الذي سمعته سابقا ( فتؤخذ ديتها ) حينئذ أما مع عدم الخشية فلا بأس بالقصاص لما عرفت ، سواء كان المجني عليه صحيح الذكر أو عنينا ، لثبوت أصل المماثلة وإن كان النقص في عضو آخر ، ودعوى أن منشأ العنانة في الأنثيين لم نتحققها ، على أن قطعهما لا يبطل من الذكر سوى الايلاد وقد أبطله الجاني من المجني عليه أيضا ، نعم لو خيف منه على الذكر الشلل أو التعنن ولم يحصل ذلك في المجني عليه بل كان كذلك أو بقي على الصحة فالدية . ولو قطع الذكر والخصيتين اقتص له سواء قطعهما دفعة أو على التعاقب ، بدأ بالذكر أو الخصيين ، أدى قطع الخصيين إلى تعنن أو شلل في الذكر أو لا ، فلا يتوهم أنه إن قطع الأنثيين فشل الذكر ثم قطع الذكر لم يقتص له من ذكره الصحيح ، لأن الشلل إنما جاء من جنايته ، وفي كشف اللثام ( نعم إن كان أدى دية شلله استردها ، وعن بعض العامة أنه إذا قطع الخصيان أولا لم يكن في الذكر إلا الحكومة ، لأنهما إذا قطعتا ذهبت منفعته ، إذ لا يخلق الولد من مائه ) وهو كما ترى ، والله العالم . ( ويثبت ) القصاص أيضا ( في الشفرين كما يثبت في الشفتين ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، للعموم نعم عن بعض العامة عدمه بناء على أنهما لحم ليس له حد ينتهي إليه كالأليتين ولحم العضد والفخذ ، وهو واضح الفساد ، لظهور حدهما عرفا ، فإن المراد بهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم .