الشيخ الجواهري

369

جواهر الكلام

أخذ دية كاملة ويعفى عن عين صاحبه ) . وخبر عبد الله بن الحكم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور ، فقال : عليه الدية كاملة ، فإن شاء الذي فقئت عينه أن يقتص من صاحبه ، ويأخذ منه خمسة آلاف درهم فعل ، لأن له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص ) وبهما يقطع الأصل ويخص العموم في قوله تعالى : ( العين بالعين ) لو كان وقلنا إنها مقررة في شرعنا . مضافا إلى معلومية وجوب الدية تامة بعين الأعور خلقة أو بآفة من الله ، بل نفى عنه الخلاف غير واحد ، بل عن الخلاف والغنية والمختلف وغاية المراد والتنقيح والمهذب البارع والرياض الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد ما في حسنة العجلي ( 2 ) وخبر أبي بصير ( 3 ) في عين الأعور الدية ، فوسوسة الأردبيلي ومن تأخر عنه في ذلك في غير محلها ، وحينئذ تتجه له المطالبة بالنصف . نعم لو كان قد ذهبت عينه بجناية جان لم يكن له إلا نصف الدية بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه ، وعن ديات كشف اللثام أنه اتفاقي ، وهو الحجة ، مضافا إلى الاعتبار وإطلاق النصوص ( 4 ) أن في العين نصف الدية ، ووضوح الفرق بين الخلقي وما ألحق به المشابه للأنف ونحوه مما هو عضو واحد وبين المستوفي عوضها مثلا ، وإطلاق النصوص منزل على ذلك لما عرفت . ( و ) على كل حال فقد ظهر لك مما ذكرنا أن هذا لا ( الأول

--> ( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 4 - 1 - 3 من كتاب الديات والثاني حسنة الحلبي . ( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 4 - 1 - 3 من كتاب الديات والثاني حسنة الحلبي . ( 3 ) الوسائل الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 4 - 1 - 3 من كتاب الديات والثاني حسنة الحلبي . ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء من كتاب الديات .