الشيخ الجواهري
367
جواهر الكلام
بل ( و ) كذا ( لو قطعها ) أو بعضها ( فتعلقت بجلدة ) ثم ألصقها المجني عليه ( ثبت القصاص ) أيضا ( لأن المماثلة ممكنة ) فيندرج في جميع ما دل عليه ، خلافا لما عن بعض العامة من عدم جواز المقاصة هنا لتعذر المماثلة وأنه لو ألصقها سقط القصاص والدية عن الجاني ، ويرجع الأمر إلى الحكومة ، حتى لو قطع آخر الإذن بعد الالتصاق لزمه القصاص أو الدية الكاملة ، وهو واضح الضعف . نعم لا نجاسة هنا ، لعدم الإبانة ، وفي طلب الإزالة مع فرض عدم الالتصاق في الجاني البحث السابق ، فتأمل جيدا . ولو جاء آخر فقطعها من ذلك الموضع بعد الالتحام ثبت القصاص ، كما لو شجه آخر أو جرحه في موضع الشجة والجرح بعد الاندمال ، لعموم الأدلة ، وربما احتمل العدم ، إذ ليس في عضو قصاصان ، وهو واضح المنع . ( ويثبت القصاص في العين ) بلا خلاف ولا إشكال ( ولو كان الجاني أعور خلقة ) أو بآفة سماوية أو بجناية ، لعموم الأدلة ( وإن ) كان لو اقتص منه ( عمى ، فإن الحق أعماه ) قال محمد بن قيس ( 1 ) : ( قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أعور فقأ عين صحيح قال : تفقأ عينه ، قال : قلت : يبقى أعمى ، قال : الحق أعماه ) وفي مرسلة أبان ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( سألت عن أعور فقأ عين صحيح متعمدا ، قال : تفقأ عينه ، قلت : فيكون أعمى ، قال : الحق أعماه ) والسند منجبر بالاتفاق ظاهرا عليه ، بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارها
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 2 ) أشار إليه في الوسائل الباب 15 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 وذكره في الكافي ج 7 ص 321 والتهذيب ج 10 ص 276 .