الشيخ الجواهري

330

جواهر الكلام

ليس من مذهبنا ، فلا دليل معتد به حينئذ يخرج به . نعم ( في رواية أبي بصير ) الموثقة ( 1 ) المروية في التهذيب والكافي بتفاوت يسير ( إذا هرب فلم يقدر عليه حتى مات أخذت من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ، قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، فإن لم يكن له قرابة أداه الإمام ، فإنه لا يبطل دم امرء مسلم ) ونحوه خبر البزنطي ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أو مرسله لعدم رواية البزنطي عن الباقر ( عليه السلام ) أو أن المراد بأبي جعفر هنا الجواد ( عليه السلام ) ( في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات ، قال ؟ إن كان له مال أخذ منه ، وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب ) وفي الفقيه رواه كذلك بسند متصل إلى أبي بصير ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . وعلى كل حال فلا دلالة في شئ منها على مطلق الهلاك ، ومن هنا كان المحكي عن أبي علي وعلم الهدى والشيخ في النهاية وابن زهرة والقاضي والتقي والطبرسي وابن حمزة والكيدري وغيرهم الفتوى بمضمونه ، بل في غاية المراد والمسالك والتنقيح نسبته إلى أكثر الأصحاب تارة وإليهم أخرى ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد تبينه واعتضاده بالنصوص التي لا يحتاج الموثق منها إلى جابر ، وغيره مجبور بما عرفت ، بل وبالاعتبار ، لأنه بهربه أخذ بدفع الواجب عليه حتى تعذر ، فكأنه باشر التفويت ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الحديث 1 - 3 من كتاب الديات . ( 2 ) أشار إليه في الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الحديث 1 وذكره في الفقيه ج 4 ص 124 الرقم 430 . ( 3 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الحديث 1 - 3 من كتاب الديات .