الشيخ الجواهري

32

جواهر الكلام

عن رجل كان راكبا على دابة فمس رجلا ماشيا حتى كاد أن يوطئه فزجر الماشي الدابة عنه فخر عنها فأصابه موت أو جرح ، قال : ليس الذي زجر بضامن ، إنما زجر عن نفسه " . وقد يشكل بأن زجره عن نفسه لا ينافي ضمانه بعد نسبة الفعل إليه إذ الإذن الشرعية إنما تدفع الإثم ، نحو ما سمعته في تأديب الولد وغيره ، وليس ذا من الدفاع الذي لا يتعقبه ضمان سيما بعد إمكان تنبيه صاحب الدابة وإمكان التنحي عنها وغير ذلك ، اللهم إلا أن يقال : إن ذلك كتقصير الراكب المكلف بعدم إضرار دابته الغير فتأمل ، وربما يأتي إن شاء الله زيادة تحقيق لذلك ، والله العالم . الصورة ( السادسة : قال الشيخ : لا حقيقة للسحر ) لقوله تعالى ( 1 ) : " وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله " وقوله تعالى ( 2 ) : ( يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى " وقوله تعالى ( 3 ) : " سحروا أعين الناس " بل عن التبيان له " كل شئ خرج عن العادة الجارية لا يجوز أن يتأتى من الساحر ، ومن جوز للساحر شيئا من هذا فقد كفر ، لأنه لا يمكنه مع ذلك العلم بصحة المعجزات الدالة على النبوة ، لأنه أجاز مثله من جهة الحيلة والسحر " . ( و ) لكن ( في الأخبار ما يدل على أن له حقيقة ) وأن منه ما هو من المطبب تأثيرا وعلاجا ( 4 ) بل فيها ما يدل على وقوعه في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى قيل : إنه سحر بحيث يخيل إليه

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية 102 . ( 2 ) سورة طه : 20 الآية 66 . ( 3 ) سورة الأعراف : 7 الآية 116 . ( 4 ) البحار ج 63 ص 21 .