الشيخ الجواهري

313

جواهر الكلام

قال : إن أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا الدين ) ونحوه غيره ( 1 ) في الدلالة على أن الدية وإن أخذت صلحا حكمها حكم تركة الميت كما تقدم الكلام في المواريث ( 2 ) وغيرها ، فلاحظ وتدبر كي تعرف أن القول بأنها لا تصرف في الدين شاذ غير معروف القائل ، وكذا القول بالفرق بين دية الخطأ فيقضي منها ديونه وبين دية العمد فلا تقضى ، وإن كان قد يشهد لهما بعض الاعتبارات ، إلا أنه كالاجتهاد في مقابلة النصوص والفتاوى والاجماع ، والله العالم . ( وهل للورثة استيفاء القصاص من دون ضمان ما عليه من الديون ) التي لا تركة عنده في مقابلها ؟ ( قيل ) والقائل ابن إدريس ومن تأخر عنه ، بل عن ظاهر الأول أو صريحه الاجماع وإن كنا لم نتحققه : ( نعم تمسكا ب‍ ) الأصل والعمومات التي منها ( الآية ) ( 3 ) وهي ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) وغيرها من الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) ( وهو أولى ) بل أصح ، ولا ينافي ذلك كون الدية تركة لو أخذت ، كما هو واضح . ( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية : ( لا ) يجوز ، بل في غاية المراد حكايته عن أبي علي والقاضي وأبي الصلاح وابن زهرة والصهرشتي والكيدري وصفي الدين محمد بن معد العلوي ، بل في الدروس نسبته إلى المشهور ، بل عن الغنية الاجماع عليه .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الدين والقرض الحديث 1 من كتاب التجارة . ( 2 ) راجع ج 39 ص 44 - 46 . ( 3 ) سورة الإسراء : 17 الآية 33 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 الآية 178 . ( 5 ) الوسائل الباب 19 من أبواب القصاص في النفس .