الشيخ الجواهري
31
جواهر الكلام
ديته ، لأنه من الخطأ المحض وقتل بالواقع . ولكن في خبر ابن رئاب وعبد الله بن سنان ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ، فقال : الدية على الذي وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا " . وفي كشف اللثام هو محمول على أنه لم يعلم إلا وقوعه ولم يعلم تعمده ولا دفع غيره له . ولكنه كما ترى ، ضرورة صراحة الخبر في خلافه أولا ، وعدم وجوب الدية على الوجه الزبور بعد التسليم ثانيا ، خصوصا بعد ما سمعته منه من عدم شئ عليه مع الوقوع لا عن عمد وهذا منه ، لأن الفرض كونه مدفوعا للغير ، فالوجه الرجوع بالدية على الدافع ، خصوصا بعد معلومية مثل ذلك في المال ، بل ذكروا في كتاب الغصب أن الضمان من أول وهلة على المكره دون المكره بالفتح وإن كان قد أتلف هو المال ولكن بالاكراه ، وليس هو كقاعدة الغرور ، فلاحظ وتأمل . اللهم إلا أن يقال : إن ذلك هنا كذلك تعبدا ، وربما يأتي إن شاء الله في الأثناء تتمة له . هذا وفي صحيح الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره ويعقر دابة رجل آخر ، قال : هو ضامن لما كان من شئ " وهو موافق للضوابط . ولكن في خبر أبي بصير ( 3 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 3 . ( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 - 2 - 3 .