الشيخ الجواهري
301
جواهر الكلام
استدان ) قلت : يأتي مثله في الأول أيضا . ولو قال الجاني : أنا استوفي له القصاص مني ولا أبذل أجرة احتمل عدم القبول ، لأنه للتشفي ، وإنما يحصل بالمستحق أو من ينوب عنه ، فصار كدافع المبيع إذا قال : أنا أتولى الكيل ولا أدفع أجرة ، فإنه لا يقبل منه ، لاحتمال الخيانة ، ويحتمل القبول لتعين الفعل والمحل والقصد إلى إتلافه عوضا عن المجني عليه ، ولا يتفاوت باختلاف الفاعل ، والفرق بينه وبين الكيل بعدم إمكان الخيانة فيه بخلافه ، ولو قال المستحق أعطوني الأجرة من بيت المال أو من مال الجاني وأنا استوفي بنفسي أجيب إليه ، لأنه عمل يستحق به الأجرة غير لازم عليه ، كما لو قال المشتري أو البائع أعطوني الأجرة لأكتال حقي من المبيع أو الثمن ، والله العالم . ( ولا يضمن المقتص ) في الطرف ( سراية القصاص ) بلا خلاف ولا إشكال ، للأصل وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 1 ) : ( من اقتص منه فهو قتيل القرآن ) وفي حسن الحلبي ( 2 ) ( أيما رجل قتله الحد أو القصاص فلا دية له ) وسأله الشحام ( 3 ) أيضا ( عن رجل قتله القصاص هل له دية ؟ فقال : لو كان لم يقتص من أحد ) إلى غير ذلك من النصوص ( 4 ) التي يمكن دعوى تواترها أو القطع بمضمونها ( نعم لو تعدى ) في اقتصاصه بأن زاد في ما له مثلا ( ضمن ) أيضا بلا خلاف ولا إشكال ، لصدق الجناية حينئذ بغير حق ( فإن قال : تعمدت اقتص منه في الزائد ) إن أمكن ( وإن قال : أخطأت أخذ منه دية العدوان ) هذا إذا لم يكن المستحق نفسا ، وإلا كما لو كانت الجناية قطع طرف سرى إلى النفس مثلا فاقتص الولي بقطع الطرف لكنه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 9 - 1 - 0 ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 9 - 1 - 0 ( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 9 - 1 - 0 ( 4 ) الوسائل الباب 24 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 9 - 1 - 0