الشيخ الجواهري
300
جواهر الكلام
يستوفي منه . بل عن النهاية والمهذب إلحاق مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) بل لعله ظاهر المحكي عن السرائر أيضا ، ولا بأس به . نعم لو جنى في الحرم اقتص منه فيه كما لم ير له حرمة ، والاحرام لا يقتضي التأخير ، لعدم الدليل . ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام أخرج منه وأقيم عليه القود حذرا من تلويث المسجد ، فإن طلب القصاص في المسجد تعجيلا كان له ذلك ومع من التلويث ، بأن يفرش فيه الأنطاع ونحوه إن لم يحرم إدخال النجاسة مطلقا وإلا لم يجب إليه . ولو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم أو الولي بإذنه أو قلنا باستقلاله ، واستوفى منه خارجا مع عدم إذن المالك للمنع عقلا وشرعا من شغل ملك الغير من دون إذنه ، والله العالم . ( وأجرة من يقيم الحدود ) ويستوفى القصاص إذا لم يستوفه الولي ولا تبرع به ( من بيت المال ) لأنها من المصالح العظيمة المعد لها ( فإن لم يكن بيت المال أو كان هناك ما هو أهم ) منه كالجهاد ( كانت الأجرة على المجني عليه ) دون المستوفي كما عن الخلاف ، لأنها من مؤونة التسليم الواجب على الجاني فهي كأجرة الكيال الواجبة على البائع ، ولعل الأقوى وجوبها على المستوفي كما عن المبسوط ، لأنه عامل له ، فأجرته عليه ، وإنما على الجاني التمكين لا الفعل ، ولذا لو أراد أن يقتص من نفسه لم يمكن منه إلا بإذن الولي ، وعلى الأول ففي القواعد ( إن لم يكن له مال فإن كان القصاص على النفس استدان الإمام على بيت المال ، وإن كان على الطرف استدان على الجاني ) ولكن لا يخلو من نظر ، وفي كشف اللثام ( وعلى قول المبسوط إن لم يكن للمستوفي مال